عبد الله الأنصاري الهروي

687

منازل السائرين ( شرح القاساني )

الأسماء الإلهيّة ، فإن كان الغالب عليه تجلّيات الجمال فهو عبد الجليل ، و « عبد اللطيف » و « عبد المحسن » و « عبد الوهّاب » - على حسب اختلاف مراتب تجلّياته بحسب قبول الفيض على اختلاف أحوال استعداده . وإن كان الغالب عليه تجلّيات الجلال : فهو « عبد الجليل » و « عبد القاهر » و « عبد العظيم » و « عبد الجبّار » . وإن كان كشفه بشهود « 1 » الأمرين لسعة الاستعداد : فهو « عبد اللّه » وهو أكمل النسب وأتمّها ؛ لأنّ هذه النسب بعضها أشرف من بعض . - [ م ] و « 2 » الدرجة الثانية : استغراق الإشارة في الكشف ؛ وهذا رجل ينطق عن موجوده ، ويسير « 3 » مع مشهوده « 4 » ، ولا يحسّ برعونة رسمه . [ ش ] « استغراق الإشارة في الكشف » إنّما هو بالترقّي عن الحضرة الأسمائيّة بنور كشف الذات « 5 » ، إلى الحضرة الذاتيّة « 6 » الأحديّة ، بترقّي الروح إلى مقام الخفيّ ، والقلب إلى مقام الروح ؛ فلا يبقى الكثرة الأسمائيّة في شهوده « 7 » وجه الحقّ ذا الجمال ، بارتفاع حجب الجلال ، فيستغرق الإشارات في كشف الذات . لأنّ الإشارات من طرف العبد بوح « أ » بوجود العلّة - كأنّه يقول : « يا جميل « 8 » ، يا جليل ، يا لطيف ، يا قهّار » بلسان الإشارة - ومن جانب الحقّ

--> ( 1 ) د : كشفه لشهود . ع : كسفه بشهود . ( 2 ) ه : - و . ( 3 ) م : يستر . ( 4 ) ب ، ج : شهوده . ( 5 ) ه : حضرة الذات . ( 6 ) د : - بنور كشف الذات إلى الحضرة الذاتية . ( 7 ) د خ : شهود . ( 8 ) م : بالجميل ( سهو ) . ( أ ) باح الشيء ، بوحا - من باب قال - : ظهر ( مصباح ) .